علم الدين السخاوي
696
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة الأنعام فيها ستة عشر موضعا « 1 » : الأول : قوله عزّ وجلّ : قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 2 » قالوا : نسخ بقوله عزّ وجلّ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 3 » . وهذا غير صحيح « 4 » ، والخوف مشروط بالعصيان « 5 » ، وكيف لا يخاف اللّه من عصاه وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه إني لأخوفكم للّه » « 6 » .
--> ( 1 ) اقتصر قتادة بن دعامة السدوسي على ذكر موضع واحد فقط ص 42 . والنحاس على خمسة مواضع ص 174 . ومكي على ثمانية مواضع ص 281 - 289 . والكرمي على اثني عشر موضعا ص 103 . وابن البارزي على ثلاثة عشر موضعا ص 32 . وذكر كل من ابن حزم ص 37 ، والفيروزآبادي 1 / 188 أربعة عشر موضعا ، وذكر ابن سلامة خمسة عشر موضعا ص 161 . أما ابن الجوزي فقد أوصلها إلى ثماني عشرة آية ، أدّعي فيها النسخ انظر : نواسخ القرآن ص 323 - 337 . ( 2 ) الأنعام : ( 15 ) . ( 3 ) الآية الثانية من سورة الفتح ، وممن قال بهذا ابن حزم ص 37 ، وابن سلامة ص 161 ، والفيروزآبادي 1 / 188 ، والكرمي ص 104 . ( 4 ) رجح ابن الجوزي أن الآية محكمة ، وأكد ذلك أنها خبر ، والأخبار لا تنسخ . نواسخ القرآن ص 323 . ( 5 ) لفظ الجلالة ليس في د وظ . ( 6 ) رواه البخاري بلفظ قريب منه ، كتاب « النكاح » 6 / 116 . وكذلك مسلم في كتاب « الصوم » باب حكم التقبيل في الصوم ، وباب « صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب » 7 / 219 ، 224 . ومالك في الموطأ كتاب « الصوم » « باب يصح صوم من أصبح جنبا » 1 / 289 .